محمد راغب الطباخ الحلبي
252
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
لما زادني إلا هوى ومحبة * ولا اتخذت روحي سواك لها إلفا وقدمنا أن مولده سنة سبع وعشرين وستمائة فيكون عمره اثنتين وثلاثين سنة تقريبا اه . سنة 660 ذكر طاعة البرلي للملك الظاهر وإرسال سنقر الرومي إلى حلب قدمنا دخول البرلي إلى حلب في شهر رمضان من السنة الماضية . قال القطب اليونيني في الذيل : لما دخل البرلي حلب أظهر طاعة الملك الظاهر وأقام بها إلى أن كتب إليه الملك الصالح صاحب الموصل يعلمه بنزول التتر عليه ويستنجده ، فكتب إلى الملك الظاهر يستأذنه في التوجه لنصرته ، فأجابه وأمره بالتربص بحّران إلى أن يصل إليه عسكر من جهته ينجد به صاحب الموصل ، فلما وصل حران أقام بها ، ثم خاف من العسكر الواصل من مصر أن يقبض عليه فتوجه إلى سنجار . وأما الملك الظاهر فتقدم إلى الأمير شمس الدين سنقر الرومي بالمسير إلى حلب ثم الموصل وجهز معه عسكرا ، وكتب إلى الأمير علاء الدين طيبرس نائب السلطنة بدمشق وإلى الأمير علاء الدين البندقدار يأمرهما أن يكونا معه بعسكرهما إذا وصل إليهما حيث توجه ، فلما وصلت العساكر تل السلطان واتصل بهم توجه البرلي إلى سنجار وبعثوا إلى حلب من تسلمها نيابة عن البندقدار . ثم عادت العساكر إلى أنطاكية فنزلوا عليها وشنوا الغارات على نواحيها فداراهم من بها بإقامة وضيافة وسألوهم أن يرحلوا عنهم على أن يحملوا إليهم مالا مصانعة ، فوقع الخلف في تقرير المال بين الأمير علاء الدين طيبرس والأمير شمس الدين سنقر ، فرحلا بالعسكر ونزلا على تل السلطان ، فأتاهم أمر السلطان أن يتوجه البندقدار إلى حلب ويعود طيبرس وسنقر الرومي إلى دمشق . ذكر قصد التتر الموصل واستنجاد صاحبها بالبرلي وانهزامهما من التتر قال القطب اليونيني ما خلاصته : في هذه السنة قصدت التتر الموصل ومقدمهم صيدعون صاحب ماردين وغيرهم فاستصرخ الملك الصالح صاحبها بالبرلي فخرج من حلب وسار إلى سنجار ، فلما اتصل بالتتر وصوله عزموا على الهرب واتفق وصول الزين